بعد سقوط بابل في 539 قبل الميلاد على يد الفرس الأخمينيين، بسط الإيرانيون نفوذهم على بلاد الرافدين حتى القرن السابع، أي ما يقرب من 11 قرناً. تخلل هذه الحقبة ثورات وتمردات فاشلة قام بها أهل العراقين، بالإضافة إلى حروب طاحنة بين الإيرانيين من جهة والإغريق والرومان من جهة ثانية للسيطرة على أرض العراقين. وقد تمكن الإغريق والرومان من انتزاع "العراق" من الفرس عدة مرات وفرض سيطرتهم عليه مدة عقود وقرون متقطعة، لينتزعه الفرس منهم من جديد. وهذه الحقبة تشبه إلى حد بعيد الحقبة التي أعقبت سقوط الدولة العباسية ونشوب الصراع بين الأتراك والفرس للسيطرة على العراق.
خلال الأسبوع الماضي تراكضت نحوي ثلاثة أفكار تناقض بعضها بعضاً وتحاول كل منها نسف الأخرى، لأنها جميعاً تتحلق حول موضوع واحد هو قوم عاد، هؤلاء الجبابرة المتعالين الذين استكبروا في الأرض بغير حق.
الفكرة الأولى جاءت من مصر في رسالة سعى كاتبها الباحث محمد سمير عطا لتأكيد مصرية قوم عاد وأنهم هم بناة الأهرامات وبقية الآثار المصرية القديمة من عهد الفراعنة. يستند الكاتب لإثبات فكرته إلى أن قوم عاد إنما كانوا من العمالقة الجبارين الذين يفوق طول الواحد منهم الـ15 متراً والقادرين على قطع وحمل الحجارة الهائلة التي لطالما اعتقدنا أنها قطعت قطعة واحدة تزن مئات الأطنان، لتستخدم كل قطعة كطوب بنيت بها الأهرامات.
رغم منطقية ما جاء في الرسالة المصرية، إلا أن الشائع بين الأوساط العلمية والإسلامية اليوم يقول أن قوم عاد هم السوريون وأن مقر عاد كان دمشق (إرم ذات العماد) التي ينتمي إليها الإله الوثني حدد أو عد أو عاد أو حداد أو حد، حسب مختلف اللهجات القديمة في المنطقة، وإرم هو اسم دمشق باللهجات القديمة وتعني البيضاء، ومنها جاءت كلمة آرام والآرامية فيما بعد.
من فضل هذا الزمن علينا تعدد المعروض تسهيلاً وترغيباً بالشراء
فتطالعنا بداية شركة مايكروسوفت بنظام تشغيل ويندوز على أنواع حسب المذاق.. ويندوز هوم، ويندوز بيزنس، ويندوز ستاندرد... حتى نصل إلى ويندوز ألتيميت العظيم (الكامل)، يعني على قد بساطك مد رجليك. وفي عالم السياسة لم نكن نسمع سابقاً سوى عن اليمين المحافظ واليسار التقدمي، اليوم نسمع عن اليمين ويمين اليمين ويسار اليمين واليمين المتطرف واليمين الأقل تطرفاً واليمين المعتدل والوسط ويمين الوسط ويسار الوسط والوسط المحافظ والوسط التقدمي (المتيسرن) والوسط المحافظ! وكذلك اليسار ويمين اليسار ويسار اليسار الأشد تطرفاً و"تعصباً" و"تيسّراً" من أقرانه، وغداً نسمع عن كرة أرضية مرتدة قذفها يسار وسط الملعب إلى يمين اليمين البعيد.
وإكمالاً للصورة طلع علينا رجال الإفتاء، إن جاز وصفهم بالرجال عظم شأنهم وعلا، بكتالوج منوع لدرجات الزواج، فلم يعد أحد كما يبدو يرغب بالزواج الألتيميت الثقيل على الهاردوير التعبان في هذا الزمن الهفتان، ويكون أحدث إصدارات الزواج شيء يسمى زواج الإيثار، نسخة سنية معدلة عن زواج المتعة، تؤثر فيها المرأة النكاح على كل شيء آخر، فلا نفقة ولا حقوق ولا إسكان والأولاد مصيرهم البلاليع.
آمل أن يعي الناس أن الإسلام لا أنواع له وليس منه سوى الإصدار الكامل "ألتيميت" المجاني المحفوظ المصدر، والله خلقنا على أكمل تقويم فلا يُعبد بالتقسيط.
بخارى: وتلفظ بالسنسكريتية (Vihara) وتعني الدير أو الصومعة،[1] وهي العاصمة السياسية لبلاد الترك (تركستان) وتقع مدينة بخارى حالياً في جمهورية أوزبكستان. تركستان: هي بلاد الترك وتتوزع ما بين الصين شرقاً وحتى أوروبا غرباً وتقسم اعتبارياً إلى:
تركستان الشرقية، ضمن أراضي جمهورية الصين اليوم.
تركستان الوسطى، وتضم جمهوريات وسط آسيا الخمس ما بين أفغانستان جنوباً حتى روسيا الاتحادية شمالاً.
تركستان الشمالية، ضمن أراضي روسيا الاتحادية اليوم.
تركستان الغربية، وتشتمل على القوقاز وآسيا الصغرى (الأناضول).
وحتى قرن مضى حكمت أراضي تركستان الوسطى والشرقية دولة موحدة لا مركزية، وسميت الدولة بإمارة بخارى نسبة لعاصمتها ونظام حكمها الأميري، ثم احتلت الصين أراضي تركستان الشرقية، بعد أن كانت روسيا القيصرية قد احتلت أراضي تركستان الوسطى التي تضم اليوم جمهوريات وسط آسيا التي استقلت مع نهايات القرن العشرين عن الاحتلال الروسي وبعضها لم يزل تحت الاحتلال حتى اليوم. بينما حكمت الدولة العثمانية آنذاك تركستان الغربية التي تضم آسيا الصغرى وبلاد القوقاز التي ما تزال تحت الاحتلال الروسي.
كثيراً ما تساءلنا ونحن جالسون على كرسي المقهى عن سر لذة كوب الكابوتشينو وكيف لا نحصل عليها في المنازل... خصوصاً تلك الرغوة اللذيذة على قمة الكوب التي نحاول جهدنا أن لا ترسم على شفاهنا تلك العلامة البيضاء المرحة. نشتهي كوب كابوتشينو في المنزل، فنذهب إلى البقالية أو السوبرماركت ونشتري من تلك البودرة الجاهزة... متسائلين هل هي نفسها التي ندفع ثمنها في المقهى!؟... نذوّبها في الكوب مستغربين أنها بطعمها لا تشبه تلك التي في المقهى! وأكثر.. أن محتوياتها ليست آمنة جداً لصحتنا خصوصاً حين نعلم أنها تحتوي على نكهة الحليب الاصطناعية وليس حليباً مجففاً حقيقياً، إضافة إلى احتوائها على حبيبات الصودا.. ذاتها تلك التي تصنع منها الصودا في المياه الغازية.. كي تطفو على سطح الكوب في المنزل رغوة تشبه تلك التي نستمتع بها في المقهى، وربما تشاركونني رأيي أن تلك القهوة الجاهزة التي نشتريها لنصنع منها كابوتشينو ذات نكهة غريبة محلاة أكثر من اللازم أحياناً، وليس لنا أن نتحكم في درجة حلاوتها لأنها محلاة مسبقاً.